السيد هاشم البحراني

95

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

وأصحابه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين الراية غدا إنسانا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فقعد المسلمون وعلي ( عليه السلام ) أرمد فدعاه فقال : خذ الراية ، فقال : يا رسول الله إن عيني كما ترى فتفل فيها ، فقام فأخذ الراية ثم مضى بها حتى فتح الله عليه ، والثالثة خلفه في بعض مغازيه فقال علي يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، والرابعة سد الأبواب في المسجد إلا باب علي ، والخامسة نزلت هذه الآية * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ، فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا وحسنا وحسينا وفاطمة ( عليها السلام ) ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . ( 1 ) الرابع والثلاثون : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنهما قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، في حديث المفرق بين عترة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأمة ، فذكر في آيات الاصطفاء من القرآن في اثني عشر آية وذكرها ( عليه السلام ) قال : في ذلك ، وأما الرابعة فإخراجه ( صلى الله عليه وآله ) الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس فقال : يا رسول الله تركت عليا فأخرجتنا ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وما أنا تركته وأخرجتكم ولكن الله تركه وأخرجكم ، وفي هذا تبيان قوله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، قالت العلماء : فأين هذا من القرآن ، قال ( عليه السلام ) : أوجدكم في ذلك قرآنا أقرأه عليكم ؟ قالوا : هات . قال : قول الله تعالى : * ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة ) * ، ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضا منزلة علي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : إن هذا المسجد لا يحل إلا لمحمد وآله . وقال العلماء : يا أبا الحسن هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ومن ينكر لنا ذلك ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها ، ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة لا ينكره إلا معاند لله تعالى ، الحمد لله على ذلك فهذه الرابعة ، والآية الخامسة وساق الحديث ( 2 ) . الخامس والثلاثون : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن عمر بن أسلم بن البراء الجعابي قال : حدثنا

--> ( 1 ) أمالي الطوسي 598 / مجلس 26 / ح 17 . ( 2 ) أمالي الطوسي 618 / مجلس 79 / ح 1 .